لباس النساء بين القرآن والكتاب المقدس

إن لباس نساء المسلمين معروف وشائع ولا حاجة لنا لنبيّنه ولكن السؤال الأبرز هل يوافق الكتاب المقدس على هذا اللباس؟

إن اللباس المحتشم والذي لا يظهر تفاصيل جسد المرأة أمر من الله تعالى وقد ورد ذكره في كافة الكتب السماوية سيما الكتاب المقدس حيث نقرأ في رسالة بطرس الأول 3: 3 و 4:

(ولا تكن زينتكن الزينة الخارجية من ظفر الشعر والتحلّي بالذهب ولبس الثياب بل إنسان القلب الخفي في العديمة الفساد زينة الروح الوديع الهادئ الذي هو قدّام الله كثير الثمن).

نعم فلا يجوز للمؤمنات من أتباع الكتاب المقدس بأن يتزينوا لغير أزواجهن ويرتدون اللباس المعرّي ليسببوا بفتنة وإغواء الرجال وقد جاء شبيه هذا التحذير في 1 تي 2: 9 و 10 حيث نقرأ:

(وكذلك النساء يزيّن ذواتهن بلباس الحشمة مع ورع وتعقل ولا بظفائر أو ذهب أو ملابس كثيرة الثمن بل كما يليق بنساء متعاهدات بتقوى الله بأعمال صالحة).

والسؤال هو ماذا تكسب المرأة التي تظهر محاسنها للآخرين؟

وهل تصيبها خسارة ما إذا أخفت هذه المحاسن؟

قطعاً لا. بل تكسب رضى الله تعالى وتنصاع لمشيئته المدونة في الكتاب المقدس ولكن قد تقول إحداهن أنا أريد أن يمدح الآخرين بجمالي.

نقول: جمال المرأة الذي يستحق المدح ليس في جسدها حيث نقرأ في سفر الأمثال 31: 30:

(الحسن غشّ والجمال باطل أمّا المرأة المتقية الرب فهي تمدح) وعليه فإن الكتاب المقدس يواف الإسلام وكتابه في هذه المسألة (اللباس المحتشم) ولكن لسائل أن يسأل:

هل يأمر الكتاب المقدس بغطاء الرأس أم أن ذلك مقتصر على القرآن الكريم؟

نجيب ونقول: نعم يأمر الكتاب المقدس بغطاء الرأس للنساء وهذا واضح من نص ذ كو: 11: 3 إلى 5 حيث نقرأ:

(فأمدحكم أيها الأخوة على أنكم تذكرونني في كل شيء وتحفظون التعاليم كما سلّمتها إليكم ولكن أريد أن تعلموا أنّ رأس كل رجل هو المسيح وأمّا رأس المرأة فهو الرجل ورأس المسيح هو الله كل رجل يصلي او يتنبأ وله على رأسه شيء يشين رأسه وأمّا كل امرأة تصلي أو تتنبأ ورأسها غير مغطى فتشين رأسها لأنّها والمحلوقة شيء واحد بعينه إذ المرأة إن كانت لا تتغطى فليقص شعرها وإن كان قبيحا بالمرأة أن تقصّ أو تحلق فلتتغطّ).

وعليه ينبغي على المرأة ان تغطّي رأسها بحجاب يخفي شعرها وليس هذا تخلّفاً كما يزعم بعض الجهلة بل امتثال للأوامر الإلهية المدوّنة في كافة الكتب السماويّة وأي محاولة للهروب من هذا الواقع تعتبر تهرّباً وتقصيراً تجاه الدين والإنسانية وإن صدرت عن رجال دين موقرين.

ولذلك ترى القرآن يصيح منادياً: (قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربّكم وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغينا وكفرا فلا تأس على القوم الكفرين).

ومن الملفت أن الله تعالى أنزل الحق مع كافة الأنبياء، ولكن أتباع هؤلاء أبوا أن يطبّقوا ما آتاهم الله من فضله، وهنالك العديد من الأحكام المشتركة بشأن النساء وطهارتهن نأتي على ذكرها في موضع آخر.

والحمد لله رب العالمين.